السيد عباس علي الموسوي
30
شرح نهج البلاغة
عترة النبي : عترة النبي هم أهله الأدنون ونسله وهم ينحصرون في فاطمة الزهراء وبعلها وابنيها وهذا ما دلت عليه الروايات وسنّة الرسول العملية فقد أفصح صلوات اللّه عليه ببيان ذلك بحيث منع نساءه أن تشملهم لفظة الآل كما روى ذلك أحمد بن حنبل في مسنده ج 6 ص 323 فقد روى بسنده عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن رسول اللّه قال لفاطمة عليها السلام : ائتني ( 1 ) بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ( قال ) ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك على خير . وفي مستدرك الصحيحين بإسناد ( 2 ) صحيح روى بسنده عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : لما نظر رسول اللّه ( ص ) إلى الرحمة هابطة قال : ادعوا لي ، ادعوا لي فقالت صفية : من يا رسول اللّه : قال : أهل بيتي عليا وفاطمة والحسن والحسين فجيء بهم فألقى عليهم النبي ( ص ) كساء ثم رفع يديه ثم قال : اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وعلى آل محمد وأنزل اللّه عز وجل ، إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال صاحب مستدرك الصحيحين : هذا حديث صحيح الإسناد . وأيضا بهذا الوضوح والجلاء حديث الثقلين عن النبي قال : تركت فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . الحب لا يكفي : وحب آل محمد لا يكفي دون عمل بل لا بد لمن أراد النجاة والفوز في الآخرة من متابعتهم فيما يقولون وفيما يذهبون إليه وقد أوضحت مدرستهم الإمامية نهجهم في العقائد كما أوضحته في الشرائع وكل من ادعى حبهم ولم يعمل بعملهم فهو ممن يخادع أو إنه في ضلال وانحراف دون أن يعرف . . . وقد سمعت من المخالفين ومن علمائهم هذه الدعوة وإنهم ممن يحبون أهل البيت
--> ( 1 ) رواه المتقي الهندي في كنز العمال ج 7 ص 103 . وذكره السيوطي في ذيل تفسير آية التطهير . ( 2 ) مستدرك الصحيحين ج 3 ص 108 .